• 29 مليار دولار حصة دول الخليج من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2014

    25/11/2015

    صناعيون يؤكدون أهمية استقطاب الاستثمارات في مواجهة التقلبات الاقتصادية
     29 مليار دولار حصة دول الخليج من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2014
     
     
    جانب من المؤتمر الذي اقيم في الكويت .«كونا»
     
    عبدالعزيز الفكي من الدمام
     

    أكد الدكتور يوسف العلي وزير التجارة والصناعة الكويتي ارتفاع حصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي من 27 مليار دولار عام 2013 إلى 29.5 مليار دولار عام 2014.
    وقال العلي، "إن دول المجلس تتميز بوجود قاعدة قوية لتشجيع استقطاب الاستثمارات الصناعية المباشرة، خاصة في مجال صناعة البتروكيماويات المستندة إلى ثروتها الطبيعة".
    جاءت تصريحات الوزير الكويتي خلال افتتاح مؤتمر الصناعيين الخامس عشر بعنوان "الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في الصناعات الخليجية"، الذي تعقده وزارة التجارة والصناعة في ‏ ‏الكويت، والهيئة العامة للصناعة،‎ ‎و"منظمة ‏الخليج للاستشارات الصناعية" (جويك)، في الكويت.
    وأوضح العلي أن صناعة المواد الغذائية تحقق الأمن الغذائي الاستراتيجي، مشيرا إلى ملاءمتها لجذب الاستثمارات في الصناعات الإبداعية من حيث المعرفة والابتكار لتنمية الصادرات غير النفطية، منوها بأهميتها في بناء المستقبل وإنجاح التنويع الاقتصادي لتحقيق النمو المستدام اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً.
    وأشار إلى أن هناك ضرورة للاهتمام بتشجيع الاستثمار الأجنبي في دول الخليج لمواجهة التقلبات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الأزمة المالية التي عصفت بالاقتصاديات الضعيفة جعلت دول الخليج أكثر اهتماماً وعناية من أي وقت مضى بالصناعة، داعيا إلى بذل مزيد من الجهود والعمل الدؤوب من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي الذي صار أمراً لا بد منه، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد تطورات متلاحقة على صعيد التجارة العالمية. وأضاف أن "دول الخليج تطمح إلى تكثيف وتنشيط الجهود الصناعية لدفع عجلة التنمية نحو الأمام وتفعيل هذا القطاع الحيوي"، منوها بأن الجهات ذات العلاقة في دول المجلس تسعى إلى تحقيق أهدافها المتمثلة في تحديد سياسات واضحة لتطوير الخطط التنموية في دول المجلس، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها دول المجلس لجذب المستثمر الأجنبي، إلى جانب وضع استراتيجية طموحة لتطوير القطاع الصناعي، والنهوض به ليكون أبرز توجهاتها سن تشريعات وقوانين وتقديم تسهيلات وحوافز للمستثمر الأجنبي، بهدف تأسيس بيئة استثمارية واعدة.من جهته، أكد عبدالله الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس، سجل نمواً حقيقياً العام الماضي، وارتفع إلى 1.635 مليار دولار أميركي مقابل 1.619 مليار دولار عام 2013. كما أن الصادرات الوطنية لدول المجلس خلال العام الماضي بلغت 739.7 مليار دولار ما أسهم في الحفاظ على استقرار عجز الميزان التجاري ضمن معدلات معقولة.وأوضح الشبلي أن سوق دول المجلس تعتبر أكبر سوق اقتصادية حرة في منطقة الشرق الأوسط، حتم عليها تهيئة المناخ الاستثماري المناسب، خاصة في ظل توفر المقومات اللازمة لنجاح ذلك، مشيرا إلى أن هناك استقرارا سياسيا واجتماعيا وازدهارا اقتصاديا، مؤكدا أن دول المجلس تعد من أكبر الدول المصدرة للنفط والغاز في العالم وتمتلك أكبر احتياطي عالمي منه، مشيرا إلى أن سياستها النقدية واستقرار أسعار صرف عملاتها المحلية، ومحافظتها على معدل تضخم منخفض، واستمرار النمو الإيجابي لمساهمة القطاع الخاص غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، أكسب دول المجلس قدراً كبيراً من الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين في فعالية سياساتها الاقتصادية وتهيئة بيئة تنافسية أكثر جذباً وتنوعاً.
    وأضاف الشبلي "كل تلك المقومات جعلت دول الخليج تتخذ كثيرا من الإجراءات لتحسين البيئة الاستثمارية، من أهمها إصدارها القوانين والأنظمة التي تؤطر عملية الاستثمار بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر"، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي إلى تواصل الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية مع المراجعة المستمرة لهذه القوانين والنظم، مشيرا إلى أن هناك تغيرات نوعية في هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في مجالات توفير متطلبات البنية التحتية من طرق ووسائل نقل وطاقة واتصالات وتقنية معلومات حديثة، منوها بوجود تطور نوعي ومتميز في مجالات التعليم، والصحة، إضافة إلى تحسن ملحوظ في مجال البحوث العلمية والتطبيقية، وتشجيع التحول إلى الاقتصاد المعرفي، والجودة النوعية لمنتجاتها والشفافية، وتهيئة المقومات والحوافز المشجعة للمستثمرين، وتأطير العلاقة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق تنمية مشتركة ومستدامة لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين وتعزيز استراتيجية القدرة التنافسية لمنتجاتهما.
    ودعا الشبلي المستثمرين المحليين والأجانب إلى استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في دول المجلس في عديد من المجالات الاقتصادية بما في ذلك النفط والغاز، والتعدين، والطاقة المتجددة، وتقنية المعلومات والاتصالات، وتوليد محطات الكهرباء، ومعالجة المياه والصناعات البتروكيماوية والهندسية وصناعات الأدوية وغيرها، والصناعات المنبثقة عن المشاريع الخليجية المشتركة لسكك الحديد، والربط الكهربائي، وإنشاء شركات التأمين. من جانبه قال عبدالعزيز العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية "إن دول المجلس ستحقق عديدا من المنافع باستقطابها رؤوس الأموال الأجنبية"، مشيرا إلى أهمية تلك الاستثمارات التي تدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحفيز الاقتصادات الوطنية على مواكبة التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا، مشيرا إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، والتحول التدريجي من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الإنتاجي، لافتا إلى أهمية رفع القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، في مواجهة المنتجات المستوردة، بما يساعد على الاستحواذ على حصةٍ من الأسواق المحلية، وسد جزء من الاحتياجات الاستهلاكية، وزيادة الصادرات الوطنية وتخفيض الواردات. وقال العقيل "إن ذلك سيحد من العجز المزمن في الميزان التجاري غير النفطي". هذا إلى جانب دور هذه الاستثمارات في توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية، والمساهمة في رفع كفاءتهاوبين أن هناك عوامل من الجذب للمستثمر الأجنبي، أهمها توافر البنية التحتية المتطورة، وانخفاض الرسوم الجمركية والضرائب على الدخل، مشيرا إلى القوة الشرائية العالية التي يتمتع بها مواطنو دول المجلس، لافتا إلى أن ذلك يرفع الطلب الاستهلاكي للأفراد، مشيرا إلى توافر مناطق حرة لإقامة الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية للوصول إلى هذه النتيجة. من جانبه، قال عبدالرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي "إن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون يتطلع إلى مساهمة الاستثمار الأجنبي في نقل التكنولوجيا والصناعات الرئيسية في مختلف المجالات، التي من شأنها فتح المجالات أمام المواطنين المتطلعين إلى العمل"، مشيرا إلى تحسين مستوى المعيشة، مستفيدين في ذلك من انخفاض أسعار النفط، ما يدعو دول التعاون إلى أهمية التفكير في الصناعات النفطية لإعادة تصدير منتجاتها بأسعار أعلى من تصدير النفط كمادة خام.
     

     

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية